تفاصيل تنشر للمرة الأولى عن فيلمها المحاط بالسرية التام ة: هيفاء الأعلى أجراً في تاريخ السينما المصرية بـ مليون و300 ألف دولار، بعد سنوات من النجاح والتألق في عالم الغناء والترب ع على عرش النجومية والجمال معاً، قر رت الفنانة هيفاء وهبي خوض أولى تجاربها في عالم السينما، في خطوة أثارت الكثير من التساؤل حول سر موافقتها على فيلم "دكان شحاتة" بالتحديد.

هيفاء تقد م بالفيلم دور فتاة شعبية
خاصة أنه مع المخرج الأكثر إثارة للجدل خالد يوسف، ومع المنتج كامل أبو علي في أول تعاون بينه وبين رجل الأعمال نجيب ساويرس، فهل كان الأجر الضخم الذي حصلت عليه هيفاء وراء موافقتها؟ أم أن الدور الذي ستقد مه في "دكان شحاتة". هو ما كانت تنتظره منذ سنوات؟ سيدتي تكشف في هذا التحقيق الكثير من التفاصيل حول الأجر الذي حصلت عليه هيفاء وسر موافقتها على الدور، كما نخوض في كواليس العمل وتفاصيل المشاهد الأولى وردود فعل النقاد حول دخول هيفاء إلى عالم السينما في مصر، وكيف انتهت أزمة هيفاء مع محمد السبكي وغيرها من النقاط الساخنة.
حمل فيلم "دكان شحاتة" منذ بداية الإعلان عنه الكثير من المفاجآت التي كشف عنها خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم للإعلان عن بدء تصوير الفيلم. أولى المفاجآت كانت الإعلان عن تحويل شركة "الباتروس" إلى شركة "مصر للسينما" والإعلان عن الشراكة بين المنتج كامل أبو علي ورجل الأعمال نجيب ساويرس الذي قر ر الدخول إلى عالم الإنتاج السينمائي، ووق عت الشركة عقداً مع الفنانة إسعاد يونس يقضي بتوزيعها لأول أفلام الشركة "دكان شحاتة"، كما ستشارك فيما بعد في الإنتاج.
هيفاء أو بيسة
هيفاء تقد م بالفيلم دور فتاة شعبية اسمها بيسة، ولقد اتخذت الكثير من الإستعدادات قبل بدء تصوير الفيلم، حيث باشرت في تخفيض وزنها؛ حتى تبدو أكثر نحافة أمام كاميرا السينما التي تضيف إلى وزن الممثل الأصلي عدة كيلوغرامات. وكانت هيفاء قد حضرت إلى القاهرة قبل بدء تصوير الفيلم بأسبوع، وأجرت "بروفات" كثيرة على التحد ث باللهجة الشعبية المصرية التي ستظهر بها في أول أعمالها بالسينما.
أزمة السبكي
كان المنتج محمد السبكي أول من أعلن عن تقديمه لهيفاء وهبي في السينما المصرية إلى أن فاجأته هيفاء بالعمل مع شركة "مصر للسينما". وترد دت أنباء كثيرة حول خلافات هيفاء والسبكي، وأنه سيقاضيها. إلا أن فسخ التعاقد بين هيفاء والسبكي تم بدون أي مشاكل. وأكد المنتج محمد السبكي أنه لم يطالب هيفاء بالشرط الجزائي. كما أنه لم يندم على عدم مشاركتها بفيلم "آخر كلام" الذي قدمته الفنانة مادلين مطر، وحقق نجاحاً حيث بلغت إيراداته حتى الآن 5 ملايين ونصف مليون جنيه، وأضاف السبكي أنه لا يوجد بينه وبين هيفاء أية خلافات، وأنهما قد يتعاونان معاً في أعمال قادمة بعد أن تنتهي هيفاء من "دكان شحاتة"، وينتهي السبكي من تصوير الفيلم الجديد "حبيبي نائماً" الذي يقوم ببطولته الممثلان خالد أبو النجا ومي عز الدين.
خلاف خالد وعمرو

أنا سعيدة جداً بهذا الفيلم، وبالعمل
مع هيفاء وهبي
بمجرد الإعلان عن موافقة هيفاء وهبي على الإشتراك في بطولة فيلم "دكان شحاتة" بدأت الشائعات تنتشر حول وجود خلاف بين أبطال العمل وخاصة مع هيفاء وهبي.
غادة عبد الرازق استطاعت بذكاء شديد أن تنأى بنفسها عن هذه الشائعات، عندما صر حت بأنها تتوق للوقوف أمام هيفاء، وأنها ستقف لتتابعها تماماً كما يفعل الرجال.
وقالت غادة: "أنا سعيدة جداً بهذا الفيلم، وبالعمل مع هيفاء وهبي حيث سنتبارى معاً؛ لتقديم عمل متميز لا سيما أن ثمة مشاهد عديدة تجمعني مع هيفاء". وأضافت غادة: "لا يوجد بيني وبين هيفاء أي خلافات، وكل ما أثير حول ذلك عارٍ من الصحة تماماً. ففي بداية التصوير دعوت أسرة الفيلم إلى الغداء في منزلي. وقد كانت هيفاء من بين الحاضرين، فلو كان بيننا خلافات، كما ترد د لما لب ت دعوتي".
وعن أجر هيفاء وما إذا كانت ستسحب البساط من الفنانات المصريات أم لا قالت غادة: "عندما أشترك في أي عمل، لا أبحث عن أجر زملائي فهذه أرزاق، والمرء لا يأخذ أكثر من رزقه، وعن مسألة سحب البساط فهذه أيضاً أرزاق. فنجاح هيفاء سيسعدنا جميعاً، وسيضيف للسينما المصرية، ولكنه لن يؤثر على الفنانات المصريات؛ لأن كل فنانة لها طابعها الذي يميزها ويكون وراء اختيارها لما يلائمها من أدوار".
أما عمرو سعد فلم يستطع أن ينقذ نفسه من هذه المشكلات، فقد ترد د أن خلافاً نشب بينه وبين خالد يوسف بعد بداية تصوير الفيلم مباشرة. الخلاف سببه إصرار عمرو سعد على توجيه هيفاء وهبي، وتدريبها على التمثيل بين المشهد والآخر، وهو ما أثار غضب خالد يوسف المعروف عنه انزعاجه الدائم من تدخ ل أي شخص في عمله كمخرج، أو قيام أي من الفنانين المشاركين في العمل بتوجيه أحد الممثلين الجدد، فما بالك لو كانت المعنية بالكلام هيفاء وهبي؟ تدخ ل عمرو سعد أثار غضب خالد يوسف، وجعله ينطق بجملته المأثورة "ما تيجي تخرج مكاني أحسن"، وهو ما وضع عمرو سعد في حرج، فانسحب سريعاً من موقعه؛ حتى لا يزيد من غضب خالد يوسف.
من جهته، نفى عمرو سعد وقوع أي خلافات بينه وبين خالد يوسف بسبب هيفاء وهبي، مؤكداً أن علاقته بخالد يوسف أكثر من رائعة، وكذلك علاقته بهيفاء وهبي. وعن التعامل مع هيفاء قال عمرو: "إنها ممثلة رائعة. ولا يجب أن يتعجل أحد في الحكم عليها إلا بعد مشاهدة الفيلم. وأضاف سعد أنه يتوقع أن يحقق الفيلم ضجة كبيرة ليس بسبب وجود هيفاء فقط، ولكن لتناوله فكرة جديدة في السينما المصرية. فهو عمل مختلف تماماً عن "حين ميسرة" حيث يتناول حال الإنسان المصري بكل تقلباته".
هيفاء: أول مشهد

المشهد قد مته هيفاء وهبي ولم يحتَجْ
المخرج خالد يوسف
ورغم ما توق عه الكثيرون عن الضجة التي ستثيرها هيفاء وهبي بموافقتها على التمثيل في هذا الفيلم، إلا أن هيفاء اختارت أن تبدأ عملها في هدوء شديد بعيداً عن أي ضجة. فقد بدأت تصوير دورها في أحد شوارع المعادي. وهو اليوم الذي شهد أول مشاهد هيفاء وهبي في السينما المصرية، والذي كان يجمع بينها وبين غادة عبد الرازق، وكانت ترتدي ملابس قديمة؛ لتناسب دور الفتاة الشعبية الفقيرة الذي تقدمه في الفيلم أو على الأقل النصف الأول من الدور، حيث تتحو ل بعد ذلك إلى فتاة ثرية بعد أن تجري عملية تجميل، وتسلك طريق الإنحراف.
المشهد قد مته هيفاء وهبي ولم يحتَجْ المخرج خالد يوسف لإعادته بسبب ضعف أداء هيفاء حيث رأى أنها قدمت المشهد بشكل جيد. ولكنه أمر بإعادة المشهد حوالي مرتين فقط بسبب رغبته في تصويره من أكثر من زاوية. وبينما كانت هيفاء وهبي تصو ر مشهدها كان الممثل محمود حميدة يجلس في مكان بعيد ينتظر دوره. ولم يهتم بمتابعة هيفاء، وهي تقدم أول مشاهدها. بينما تابعها عمرو سعد بحكم أنه كان ينتظر تصوير مشهده.
الشرطة وهيفاء
من أصعب كواليس الفيلم ذلك اليوم الذي تجم ع فيه الناس حول هيفاء وهبي وقت تصويرها في أحد شوارع المعادي، ورفضت جموع الناس الإنصراف إلا بعد التقاط صور تذكارية مع هيفاء، وعم ت الفوضى الشديدة في المكان لدرجة أنه تم إغلاق الشارع كله، والشوارع المجاورة ما دفع المخرج خالد يوسف للإستعانة بالشرطة لفض التجم ع.
طلب إحاطة
فوجئ العاملون بالفيلم بطلب إحاطة يتقد م به نائب الإخوان المسلمين في البرلمان المصري فتح الباب يطالب فيه بوقف تصوير الفيلم، والتحقيق مع هيفاء وهبي ومخرج العمل بسبب قيام هيفاء بارتداء ملابس منزوعة أثناء تصوير أول مشاهدها داخل إحدى المدارس بمنطقة المعادي. وعن هذا الطلب قال منتج الفيلم كامل أبو علي: "بداية، أود التأكيد على أن هيفاء ترتدي في الفيلم ملابس شعبية مصرية %100 وإيشارب (غطاء رأس)، وثانياً لو أن هيفاء لها ابن في هذه المدرسة فهل سيمنعونها من الدخول؟ هذا النائب لا يعرف تفاصيل المشهد، فلقد حصلنا على تصريح من وزارة التربية والتعليم وهيفاء كانت تؤدي عملها كممثلة، ولم يصدر منها أي تصرف غير لائق".

هيفاء مفاجأة بكل المقاييس فهي
ممثلة رائعة
وعن الأجر الكبير الذي حصلت عليه هيفاء وهبي قال أبو علي: "الأجر مسألة خاصة بين هيفاء والشركة. ولقد أنفقنا على الفيلم بشكل جيد وعلى كل الأبطال؛ لأن هدفنا تقديم عمل متمي ز يبقى في ذاكرة السينما المصرية. والأولى أن تكون أولى بطولات هيفاء من خلال فيلم مصري وليس فيلماً خليجياً أو لبنانياً أو غير ذلك بسبب قوة السينما المصرية، ولا أعتقد أن أجر هيفاء سيثير غضب الفنانات المصريات، أو يدفعهن للتمر د على المنتجين، كما رد د البعض".
وأضاف كامل أبو علي أن هيفاء مفاجأة بكل المقاييس فهي ممثلة رائعة، وسيكتشف الجمهور ذلك بمجرد عرض الفيلم. وطرح كامل أبو علي تساؤلاً على كل المعنيين بصناعة السينما، وهو: لماذا أنفقت شركة "يونيفرسال" العالمية مليار دولار على صناعة السينما في أبو ظبي، ولم توج هها لصناعة السينما في مصر؟
أعلى أجر
موافقة هيفاء وهبي على بطولة فيلم "دكان شـحـاتة" لم تأت من فراغ، فقد اشترطت هيفاء على جهة الإنتاج شركة "مصر للسينما" الحصول على مليون و300 ألف دولار، وهو أعلى أجر حصلت عليه فنانة في تاريخ السينما المصرية، وهو ما يهد د بثورة قريبة من الفنانات على المنتجين مطالبات بمساواتهن بهيفاء وهبي في الأجر، أو على الأقل الحصول على أجر قريب من هذا المبلغ. وقد وق عت هيفاء عقد الفيلم قبل بدء تصويره بلحظات قليلة، وهو ما جعل المخرج خالد يوسف مترد داً في إعلان اسمها كبطلة للفيلم إلا بعد أن حصل على الموافقة النهائية، والتي وصلته فجر اليوم الذي عقد فيه المؤتمر الصحفي للإعلان عن الفيلم.
أجور المصريات
مقارنة أجر هيفاء بأجور الفنانات في مصر توضح التفاوت الشاسع بينها وبينهن. فأعلى النجمات أجراً هي الفنانة منى زكي التي تحصل على مليون جنيه في الفيلم (200 ألف دولار)، ويصل أجر ياسمين عبد العزيز إلى 600 ألف جنيه، وقد يبلغ الـ 700 ألف (130 ألف دولار)، وتتقاضى الممثلة التونسية هند صبري 700 ألف جنيه، وغادة عادل 900 ألف جنيه (180 ألف دولار)، أما مي عز الدين فيصل أجرها إلى 750 ألف جنيه (140 ألف دولار)، وتطلب داليا البحيري 600 ألف جنيه (120ألف دولار)، وهو الرقم الذي رفض المنتج أحمد السبكي أن يدفعه لها في فيلم "كباريه"، واستعان بممثلة أخرى بدلاً منها، زينة كانت تحصل على 200 ألف جنيه (40 ألف دولار)، ولكنها رفعت أجرها بعد فيلم "بوشكاش" إلى 400 ألف جنيه (80 ألف دولار).
هيفاء ممثلة فقط

هيفاء تمثل بدون مشاهد جريئة
توق ع الكثيرون أن تكون تجربة هيفاء الأولى في السينما المصرية محم لة بالأغاني. إلا أن المفاجأة التي ستفج رها هيفاء هي أن الفيلم خالٍ تماماً من أي أغنيات بصوتها، فقد عقدت هيفاء اتفاقاً مع المخرج خالد يوسف أخبرها فيه أنها لن تغني في الفيلم، وأنها ستمثل فقط وهو ما وافقت عليه هيفاء على الفور، خصوصاً أن لها تجربة غير موف قة في الفيلم الغنائي "بحر النجوم".
يدافع عن اختياره
خالد يوسف عل َق على اختياره لهيفاء وهبي قائلاً: "من حقي كمخرج أن تكون لي رؤية في اختيار أبطالي". وطالب يوسف الجمهور والإعلاميين بألا يحكموا على هيفاء من خلال أغنياتها. وطلب منهم أن ينتظروا حتى يشاهدوها في الفيلم، ثم يصدرون حكمهم. وعم م يوسف طلبه قائلاً: "يجب عدم الحكم على أي فنان قبل مشاهدة دوره في الفيلم". وكالعادة، رفض خالد يوسف الحديث عن أي تفاصيل جديدة عن دور هيفاء وهبي في الفيلم.
هيفاء بدون مشاهد جريئة
كثيرون توق عوا أن هيفاء وهبي في فيلمها الجديد ستكون "بدون رقابة"، إلا أنها فاجأت الجميع بتصريحاتها عن الفيلم، وأنه لا يتضم ن أي قبلات ومن تصريحات هيفاء المثيرة أنها ترفض تقديم القبلات في السينما، وهو التصريح الذي أثار دهشة الكثيرين ممن تخي لوا أن هيفاء وهبي وخالد يوسف سيكونان أجرأ ثنائي في تاريخ السينما المصرية.
للاستماع لاغاني هيفاء وهبي- اضغطوا هنا لمشاهدة صور هيفاء وهبي- اضغطوا هنا