يبدو أن اختيارك مقعداً معيناً في الطائرة أمر مهم جداً لسلامتك. وتشير التقارير إلى أن بعض المقاعد ستكون أكثر أماناً بالنسبة للأخرى في حال حدوث أمر طارئ أدى إلى تحطم الطائرة. وبحسب تقرير تناقلته مواقع إلكترونية عالمية، فإن خبيراً في سلامة وأمن الطائرات يدعى إدوار خليلوف، أك د أن بعض الأماكن في الطائرة تعد أكثر أمناً من غيرها في الحالات الطارئة.
وأشار خليلوف إلى أن أهم المقاعد التي تعد أكثر أمناً وسلامة، هي تلك التي تكون أقرب إلى مخرج الطوارئ، مبيناً أن عملية الإخلاء قد تكون أخطر من حادثة التحطم ذاتها. وأوضح أن الهدف من أن يكون المسافر قريباً من مخرج الطوارئ، هو عدم الحاجة إلى تخطي بعض المصابين والقفز من فوقهم، الأمر الذي قد يزيد من عدد الضحايا، إضافة إلى زيادة حال المتضررين سوءاً.

وبين الخبير أن الصفوف الخمسة الأولى في صالون الطائرة هي الصفوف الأفضل على الإطلاق، والأكثر أمناً على حياة المسافرين في حال التحطم. من جهة أخرى كشف خليلوف عن أن ذيل الطائرة يعتبر أيضاً من الأماكن الآمنة إلى حد كبير، مشيراً إلى أن الذيل غالباً ما يبقى على حاله في حالات التحطم، الأمر الذي يعطي الموجودين هناك فرصة كبيرة في البقاء على قيد الحياة. من جانب آخر فإن ه لا يوجد وقود في الجزء الخلفي من الطائرة، ما يقلل من احتمالية حدوث انفجارات في منطقة الذيل، الأمر الذي يزيد من نسب السلامة هناك.
فبعد دراسة 568 حادثاً، ودراسة حوادث وقعت على مدى 26 عاماً، كشفت وحدات تحليل الحوادث في الولايات المتحدة الأمريكية عن أكثر الأماكن أمناً على متن الطائرة لحظة وقوع الحوادث. وذكر موقع أمريكي أن حالة من بين 4.7 ملايين حالة قد يتعرض فيها المرء لاحتمال القتل على متن الطائرة.

وهذا الاحتمال ليس هو الخطر الوحيد المحدق بالمسافرين؛ إذ بالإمكان التعرض لاحتمال الموت جراء تحطم الطائرة؛ لكن وحدات تحليل الحوادث في الولايات المتحدة وجدت أن 51207 أشخاص نجوا من بين 53487 راكباً في 568 حادثاً وقع بين عاميْ 1993 و2000؛ أي بنسبة تفوق 90%، ومن خلال هذه النتائج يبدو السؤال الملح هو: كيف يمكنك زيادة فرصك في النجاة في حالة وقوع حادث؟ وأين يقع المقعد الآمن؟
في هذا الشأن، تؤكد الشركات المصنعة للطائرات، أن هناك بعض الأدلة القاطعة حول آمن المقاعد بالطائرة؛ وذلك استناداً إلى دراسة أجريت عام 2007 حللت جميع الحوادث الواقعة منذ عام 1971 وحتى تاريخ إجراء الدراسة. وكشفت تلك الدراسة أن نسبة البقاء على قيد الحياة لدى أولئك الذين يجلسون على المقاعد الخلفية يصل إلى 69% مقابل 56% للجالسين في المقاعد المحاذية لأجنحة الطائرة؛ فيما تبلغ نسبة الناجين ممن يجلسون في الجزء الأمامي من الطائرة 49%.

أين تقع أكثر أماكن الجلوس خطورة في الطائرة؟
أكثر المقاعد المفضلة بالنسبة لركاب الطائرة هي تلك التي تقع بجانب النوافذ. يفضلها الركاب للاستمتاع بمشاهد بانورامية جميلة والتقاط صور للمناظر الخلابة. لكن دراسة حديثة تنصح الركاب بالابتعاد عن هذه المقاعد. لماذا؟ عادة ما يُلِح ُ المسافرون على الجلوس على مقاعد النوافذ أثناء اقتنائهم لتذاكر السفر على متن الطائرة. لكن ما لا يعرفه الكثير منهم أن نافذة الطائرة لا تحمي الراكب من أشعة الشمس وخصوصا من الأشعة فوق البنفسجية التي تخترق نوافذ الطائرة، حسب موقع "مينر زاخه" الألماني. ومن بين مخاطر الأشعة فوق البنفسجية، كما هو معروف، التسبب في الإصابة بسرطان الجلد.

وأظهرت آخر الأبحاث، في دراسة نشرتها "الجمعية الطبية الأمريكية"، أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية بشكل مكثف يزداد كلما ابتعدنا عن الأرض، لأن الحماية التي يوفرها الغلاف الجوي تتناقص مع كل متر تبتعد فيه الطائرة عن سطح الأرض. وتوصل الباحثون في دراستهم إلى أن طاقم الطائرة يتعرض على بعد 10 آلاف متر عن سطح الأرض، وخلال ساعة واحدة فقط، لضرر الأشعة فوق البنفسجية كما لو زار مقصورة التشمس الاصطناعي لمدة 20 دقيقة، حب ما جاء في موقع أمريكي. وحسب دراسة سابقة، فإن الأشعة فوق البنفسجية تخترق طبقات الجلد العميقة وتتسبب في أضرار كبيرة على صحة الإنسان لا يمكن معالجتها أبدا، حسب ما نشر موقع ألماني.

ولهذا السبب ينصح الباحثون بأخذ الاحتياطات اللازمة ودهن المستحضر الواقي من أضرار الأشعة فوق البنفسجية على جميع المناطق المكشوفة من الجلد، إذا كان الشخص يريد الجلوس بجوار النافذة. لكن يبقى خيار آخر في متناول كل مسافر هو اختيار مقعد في الوسط أو على الممر لتفادي أضرار الأشعة فوق البنفسجية.
تعليقات الزوار | اضف تعليق





