رصد علماء، مؤخرا، سمكة حوت غريبة الشكل، قبالة كاليفورنيا، على الساحل الغربي للولايات المتحدة الأميركية. وشاهد العلماء أثناء غوصهم في أعماق البحار، سمكة حوت برتقالية براقة، وهي تنزلق في الماء على عمق حوالي 6660 قدما تحت مستوى سطح البحر. ونشر معهد أبحاث الأحياء المائية بخليج مونتيري، صورة للحوت النادر، إلى جانب تعليق جاء فيه: "مع كل عملية غوص في أعماق البحار، نكتشف المزيد من الألغاز المرتبطة بهذه الأسماك".
ويؤكد العلماء أن العمق الذي تعيش فيه الحيتان، يحول دون وصول الضوء إليها، الأمر الذي يصع ب عليهم تفسير تلو ن هذه الأسماك بمثل هذا اللون والذي يساعد في جعلها غير مرئية. وتعيش الحيتان في أعماق البحار على مسافة تتراوح بين 4920 و6560 قدما تحت سطح البحر، إلا أن بعض التقارير العلمية تشير إلى إمكانية عيشها في عمق 11500 قدما. ويعتقد العلماء أن الحيتان تهاجر لمسافة تصل إلى ألفي قدم تحت سطح البحر، لتتغذى مستفيدة من ضوء النجوم، وتتراجع إلى الأعماق مع اقتراب النهار.
فقد اكتشف مجموعة علماء يقودون فريقا بحثيا أثناء قيادة غواصة في أعماق المحيط، أحد أكثر الحيوانات الغامضة ونادرة الظهور على كوكب الأرض، والتي تتخذ من أعمال البحار موطنا لها. شاهد العلماء أنثى الحوت البرتقالية زاهية اللون من نوع (Cetomimiformes) النادر جدا، بوضعية الوقوف المقلوب (الرأس إلى الأسفل).
وبحسب مجلة علمية، أنارت إضاءة الغواصة جسم هذا المخلوق النادر والغامض الأمر الذي جعله واضحا لعدسات الكاميرا على عمق حوالي 6600 قدما (2013 مترًا) قبالة شاطئ خليج مونتيري في ولاية كاليفورنيا بأمريكا. ونوهت المجلة إلى أن هذه المشاهدة المسجلة لأسماك الحوت الزهرية النادرة هي واحدة من 18 مشاهدة لهذه السمكة فقط قام بها علماء الأحياء البحرية من معهد أبحاث الأحياء المائية بخليج مونتيري خلال 34 عامًا من استكشاف أعماق البحار.

وغرد معهد أبحاث الأحياء المائية في خليج مونتيري على "تويتر"، منوها عن هذا الاكتشاف الفريد: "نادرا ما شوهدت أسمك الحوت وهي على قيد الحياة في الأعماق، لذلك لا يزال هناك الكثير من الألغاز المتعلقة بهذه الأسماك الرائعة، ومع كل غوص في أعماق البحار، نكتشف المزيد من الألغاز ونحل جزءا منها".
وبينت المجلة أن هذه الأسماك ما تزال غامضة جدا بعد أكثر من قرن على رصد أول سمكة منها بسبب ندرة مشاهدتها، حيث سجلت لأول مرة في عام 1895 من قبل اثنين من علماء مؤسسة "سميثسونيان". لكن شكلها المختلف جعل منها غريبة جدا، حيث تمتلك ذيل شريطي، وتتخذ شكل اليرقة عديمة القشور ذات ذيول طويلة تشبه اللافتات وأفواه تبدو وكأنها تحتوي على وجه مبتسم هزلي.

تحول جنوني لا مثيل له في الطبيعة لدى الذكور
وتتخذ السمة شكلان مختلفات تماما، حيث يظهر ذيلها كالشريط إذا كانت ذكرا، وتتقلص أفواههم (الذكور) بشكل كبير وتتقلص عظام الفم وتتلاشى، إلى نسب ضئيلة حيث تتلاشى عظام الفك وتنتفخ أنوفهم إلى الخارج. نظرًا لأنهم لا يستطيعون تناول الطعام بعد ذلك، فإن الأمعاء والمريء والمعدة تذبل ويتم ملء تجويف الصدر بأعضائهم التناسلية والكبد العملاق الذي تحوله كمخزن كبير للطاقة. ووصفت المجلة هذا التحول الغريب بـ"الجنوني"، يرافقه "جنون تغذية"، حيث تملئ هذه المخلوقات نفسها بقشريات صغيرة تسمى مجدافيات الأرجل لمساعدتها على تشغيل ما تبقى من حياتها كنظم متحركة لتوصيل الحيوانات المنوية.
الإناث تخوض تحول مثير أيضا
تخضع الإناث لتحول، لا يقل إثارة عن الذكور، حيث تتوسع أجسامها لتشبه حوت من صنف البالين، وتنمو وتصل لأحجام أكبر بكثير من الذكور، وتطور خطوطا خاصة جانبية للكشف عن ضغط الماء على طول زعانفها لتوجيهها. وتتغير اشكال بعض الأنواع لدرجة كبيرة جدا، ويصبح لونها برتقاليا لامعا، ونظرًا لأن الألوان الحمراء والبرتقالية لا تنتشر في أعماق المحيط فإن هذا التغيير يجعل الأسماك غير مرئية تقريبًا. إن الأعمال التحويلية الغريبة التي تؤديها هذه الحيتان (Cetomimiformes) لم يسبق لها مثيل بين الفقاريات وهي من أندر وأغرب الحيوانات الغامضة في العالم.

فقد قالت صحيفة بريطانية إنه تم رصد سمكة حوت "يتغي ر شكلها"، قبالة سواحل كاليفورنيا، وذلك في حدثٍ نادر لأحد مخلوقات أعماق البحار الفريدة. إذ قال معهد أبحاث الأحياء المائية بخليج مونتيري على تويتر، إن مركبةً مائية تعمل بالتحكم عن بعد قد صو رت سمكة الحوت الأنثى برتقالية اللون وهي تخترق عباب الماء. وأظهر مقطع الفيديو السمكة الفريدة من نوعها وهي تتحرك داخل المياه في أعماق المحيط المظلمة.
حدث نادر
بينما أوضح الباحثون أن مركبة الفريق صادفت السمكة الأنثى على عمق 2013 متراً قبالة خليج مونتيري. إذ يُعتبر رصد هذه السمكة حدثاً نادراً، لأن هذا المخلوق يعيش في الأصل تحت سطح المحيط بأعماق البحر الغامضة. وقال المعهد على تويتر: "من النادر رؤية سمكة الحوت هذه حيةً في الأعماق، وماتزال هناك العديد من الأساطير التي تدور حول هذه السمكة المميزة. ومع كل غطسةٍ في أعماق البحار، نكتشف مزيداً من الألغاز ونحلُ بعضها". كذلك أوضح الباحثون أنهم لم يُقابلوا هذا النوع من الأسماك سوى 18 مرة فقط خلال 34 عاماً من عمليات استكشاف أعماق البحر باستخدام مركبات التحكم عن بعد.

سمكة ذات عيون صغيرة!
في حين شرح المعهد، بمقطعٍ آخر، أن السمكة المميزة لها عيونٌ صغيرة للغاية، لذا تستخدم ذبذبات الماء من حولها لمعرفة طريقها داخل بيئتها. وقد تم اكتشاف هذا المخلوق من أعماق البحار للمرة الأولى عام 1895 بواسطة عالِمين من مؤسسة سميثسونيان. منذ ذلك الحين، صارت تلك السمكة جزءاً من لغزٍ امتد لعقود، قبل أن يُدرك العلماء أن لها ثلاثة أشكال جسدية مختلفة كلها تتبع العائلة نفسها. حيث تُغي ر هذه الأسماك شكلها بالكامل في أعقاب طفولتها، وفقاً لكونها كبيرةً أو صغيرة، وذكراً أم أنثى.
تعليقات الزوار | اضف تعليق









