spacer
باستخدامك موقع موقع فرفش تكون موافق على سياسة الخصوصية الخاصة بالموقع
spacer
spacer
farfesh Twitter Page
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer
مسلسلات رمضان 2026
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer

رئيس وزراء فرنسا نجا من الاغتيال.. وعاش برصاصة بين رئتيه!

بعد بضعة أشهر على نهاية الحرب العالمية الأولى، اهتزت فرنسا يوم 19 شباط/فبراير 1919 على وقع محاولة اغتيال فاشلة استهدفت الوزير الأول ووزير الحرب جورج كليمونصو (Georges Clemenceau) الذي كسب شهرة كبيرة ببلاده بفضل إنجازاته السياسية خلال العقود الماضية وقيادته فرنسا أثناء فترة الحرب الكبرى التي انتصر فيها الحلفاء على قوى الإمبراطوريات الوسطى.

وقد جاءت محاولة الاغتيال هذه لتسلط الضوء على ظروف العمال بالبلاد وتنامي نفوذ الأناركيين الذين نجحوا في اغتيال عدد من الوجوه السياسية الفرنسية.

 صورة رقم 1 - رئيس وزراء فرنسا نجا من الاغتيال.. وعاش برصاصة بين رئتيه!
كليمونصو بمكتبه

مسيرة كليمونصو السياسية

أثناء مسيرته السياسية، شغل كليمونصو منصب الوزير الأول بفرنسا بمناسبتين. فبعد أن قضى فترة أولى ما بين عامي 1906 و1909 بهذا المنصب، عاد هذا السياسي الفرنسي، الذي مثل أبرز الوجوه الراديكالية المستقلة، ليحصل مرة أخرى ما بين 1917 و1920 على حقيبة الوزارة الأولى.

من جهة ثانية، سج ل وجوده على الساحة السياسية بقوة أثناء قضية دريفوس (Dreyfus) مطلع القرن العشرين، كما صنف أيضا كأهم مؤيدي مبدأ فصل الكنيسة عن الدولة وإنهاء تدخل رجال الدين بالتعليم. ومع نهاية الحرب العالمية الأولى التي قتل أثناءها 1.4 مليون جندي فرنسي، لقب بأب النصر.

 صورة رقم 2 - رئيس وزراء فرنسا نجا من الاغتيال.. وعاش برصاصة بين رئتيه!
كليمونصو أثناء مؤتمر فرساي

فخلال المفاوضات التي أسفرت عن توقيع معاهدة فرساي، طالب كليمونصو بالنصر الشامل على ألمانيا مؤكدا على ضرورة حصول بلاده على تعويض مادي وتجريد الألمان من مستعمراتهم وتسليحهم وإعادة إقليم الألزاس لورين (Alsace-Lorraine)، الذي خسره الفرنسيون لصالح بروسيا بالحرب البروسية الفرنسية عام 1871، لفرنسا.

 صورة رقم 3 - رئيس وزراء فرنسا نجا من الاغتيال.. وعاش برصاصة بين رئتيه!
كوتين عقب اعتقاله بمركز الشرطة

اغتيال فاشل

أثناء فترة توليه لمنصب الوزير الأول ما بين عامي 1917 و1920، اعتاد كليمونصو مغادرة منزله بشارع فرانكلن بنجامين بباريس في حدود الساعة الثامنة والنصف ليركب سيارته الخاصة التي أقلته نحو وزارة الحرب. وبطريقها تتوقف سيارة كليمونصو لوهلة عند مفترق طرق باسي (Passy) بسبب حركة المرور وسكة الترامواي بالمنطقة.

في الأثناء، كان الشاب الأناركي إيميل كوتين (Emile Cottin)، البالغ من العمر 22 سنة، على دراية بتحركات كليمونصو حيث راقب هذا الشاب تحركات الوزير الفرنسي على مدار أيام وحدد موقع مفترق باسي لإنهاء حياة كليمونصو.

 صورة رقم 4 - رئيس وزراء فرنسا نجا من الاغتيال.. وعاش برصاصة بين رئتيه!
صورة لجورج كليمونصو

عاش برصاصة بين رئتيه

ويوم الأربعاء 19 شباط/فبراير 1919، مر إيميل كوتين قرب سيارة كليمونصو قبل أن يستهل مسدسه ويباشر بإطلاق وابل من الرصاص صوب الوزير وبناء على تقارير الشرطة الفرنسية، أطلق كوتين 9 رصاصات صوب كليمونصو الذي أصيب إصابة بليغة استوجبت تدخلا جراحيا. وعلى الرغم من نجاحهم في إنقاذ حياته، عجز الجراحون عن استخراج رصاصة استقرت بين رئتي الوزير الفرنسي الذي اضطر لمواصلة العيش بها داخل جسمه.

 صورة رقم 5 - رئيس وزراء فرنسا نجا من الاغتيال.. وعاش برصاصة بين رئتيه!
صورة للوثائق الجنائية لإيميل كوتينصورة للوثائق الجنائية لإيميل كوتين

وألقت الشرطة الفرنسية القبض على كوتين بموقع الحادثة. وأثناء التحقيق معه، تبنى الأخير العملية مؤكدا أنها جاءت ردا على سياسة كليمونصو تجاه العمال المضربين بمصانع السلاح. كما استنكر أمام المحكمة، تصرفات الحكومة الفرنسية محملا إياها المسؤولية عن مقتل أكثر من مليون فرنسي بالحرب العالمية الأولى.

 صورة رقم 6 - رئيس وزراء فرنسا نجا من الاغتيال.. وعاش برصاصة بين رئتيه!
إيميل كوتين عقب اعتقاله

إلا أن المحكمة أصدرت حكما بإعدامه، ثم تم تخفيفه فيما بعد لعشرة سنوات سجن. وخلال الثلاثينيات، انتقل كوتين لإسبانيا للمشاركة بالحرب الأهلية. وهناك، قتل عام 1936 أثناء إحدى المعارك.

تعليقات الزوار   |  اضف تعليق

spacer
spacer
الاعلانات على مسؤولية اصحابها، ولا يتحمل موقع فرفش أي مسؤولية اتجاهها
spacer