spacer
باستخدامك موقع موقع فرفش تكون موافق على سياسة الخصوصية الخاصة بالموقع
spacer
spacer
farfesh Twitter Page
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer
مسلسلات رمضان 2026
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer

بسبب إيران.. كادت أزمة تتحول لحرب بين أميركا والسوفيت

فرفش

تابع العالم عن كثب أطوار الحرب الباردة بالقرن الماضي، والتي جاءت عقب نهاية الحرب العالمية الثانية لتضع المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة في وجه المعسكر الشرقي الذي تزعمه الاتحاد السوفيتي. في الأثناء، جاءت الأزمة الإيرانية لعام 1946 لتمثل واحدة من أولى تحديات الحرب الباردة. فعقب ضمانات من موسكو بالخروج من الأراضي الإيرانية عقب نهاية الحرب العالمية الثانية، اتجه القائد السوفيتي للنكث بوعوده السابقة مفضلا الإبقاء على قواته بهذه المنطقة مثيرا بذلك قلق دول المعسكر الغربي.

 صورة رقم 1 - بسبب إيران.. كادت أزمة تتحول لحرب بين أميركا والسوفيت

اتفاقية مع إيران
إلى ذلك، اندلعت الأزمة الإيرانية منذ فترة الحرب العالمية الثانية. فخلال العام 1942، وقعت إيران على اتفاقية سمحت من خلالها للقوات البريطانية والسوفيتية بدخول أراضيها لتأمين هذه البلاد النفطية من هجوم ألماني محتمل قد يجعل من البلاد خزان نفط ألمانيا ويعرقل عملية نقل المحروقات للحلفاء. كما استغل البريطانيون والأميركيون الأراضي الإيرانية لنقل كميات هائلة من الإمدادات الحيوية، كالغذاء والعتاد العسكري، للاتحاد السوفيتي لدعم الجيش الأحمر السوفيتي، الذي عانى من مشاكل تقنية وتأخر كبير مقارنة بنظيره الألماني. من ناحية أخرى، تضمنت هذه الاتفاقية الموقعة عام 1942 بندا نص على انسحاب جميع القوات الأجنبية من الأراضي الإيرانية بعد 6 أشهر عن نهاية النزاع العالمي. لكن بحلول العام 1944، باشرت الحكومتان الأميركية والبريطانية بالضغط على السلطات الإيرانية للحصول على امتيازات نفطية بالبلاد.

 صورة رقم 2 - بسبب إيران.. كادت أزمة تتحول لحرب بين أميركا والسوفيت

وفي الوقت ذاته، باشر ستالين، الذي تواجدت قواته على الأراضي الإيرانية، بالضغط على الشاه الإيراني محمد رضا بهلوي، مطالباً بدوره بالحصول على امتيازات لصالح الاتحاد السوفيتي لاستغلال المصادر الطاقية الإيرانية. ومع اقتراب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، لم يتمكن الأميركيون والسوفيت من حسم ملف الطاقة الإيراني. في المقابل، لاحظ الجميع بداية ظهور الخلاف السوفيتي الأميركي الذي سرعان ما انطوى على بذور الحرب الباردة.

 صورة رقم 3 - بسبب إيران.. كادت أزمة تتحول لحرب بين أميركا والسوفيت

الأزمة الإيرانية
ومع وفاة الرئيس الأميركي، فرانكلن روزفلت، في نيسان/أبريل 1945، اتجهت الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة هاري ترومان (Harry S. Truman) للتشكيك في نوايا موسكو وتحدثت عن وجود أطماع توسعية سوفيتية بالمنطقة على حساب إيران. ولهذا السبب، فض ل ترومان انتهاج سياسة أكثر صلابة وحذر تجاه حليفه السوفيتي. وأمام هذا الوضع، تخوف ستالين من وجود مؤامرة أميركية بريطانية لتقليص نفوذ بلاده بهذه المنطقة. ولهذا السبب، دعم الاتحاد السوفيتي مجموعات انفصالية، موالية له، أعلنت خلال الأشهر التالية عن نشأة جمهورية أذربيجان الشعبية وجمهورية ماهاباد الكردية.

 صورة رقم 4 - بسبب إيران.. كادت أزمة تتحول لحرب بين أميركا والسوفيت

وكرد على ذلك، تقدمت واشنطن بشكوى أمام الأمم المتحدة وتحدثت عن تدخل موسكو بإيران لزعزعة استقرارها ومع انقضاء مهلة انسحاب القوات الأجنبية من الأراضي الإيرانية مطلع آذار/مارس 1946، رفضت الجيوش السوفيتية مغادرة البلاد لتظهر بذلك الأزمة الإيرانية التي جاءت لتكون ضمن أولى خلافات الحرب الباردة تزامنا مع بداية العمليات القتالية بين الانفصاليين، المدعومين والمدربين قبل السوفيت، والقوات الإيرانية.

 صورة رقم 5 - بسبب إيران.. كادت أزمة تتحول لحرب بين أميركا والسوفيت

عقب مفاوضات قادها الوزير الإيراني أحمد قوام (Ahmad Qavam) وضغوط أميركية، وافق الاتحاد السوفيتي يوم 25 آذار/مارس 1946 على سحب قواته من إيران في غضون 6 أسابيع. من ناحية أخرى، حصلت موسكو على وعود بامتيازات نفطية بإيران. ومع خروج القوات السوفيتية، استعادت طهران بالقوة السيطرة على مناطق الانفصاليين. لاحقا، نكثت إيران بوعدها للسوفيت حول الامتيازات الطاقية متسببة في غضب موسكو التي فضلت عدم إرسال قواتها مجددا لإيران لتجنب إمكانية اندلاع نزاع مسلح مع الأميركيين بالمنطقة.

تعليقات الزوار   |  اضف تعليق

spacer
spacer
الاعلانات على مسؤولية اصحابها، ولا يتحمل موقع فرفش أي مسؤولية اتجاهها
spacer