spacer
باستخدامك موقع موقع فرفش تكون موافق على سياسة الخصوصية الخاصة بالموقع
spacer
spacer
farfesh Twitter Page
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer
مسلسلات رمضان 2026
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer

"العجوز المعجزة".. انتصرت على جائحة 1918 وهزمت كورونا 3 مرات

ولدت في ظل الإنفلونزا الإسبانية قبل أكثر من 100 عام، وأصيبت بها وهي رضيعة، وبعد أن تجاوز عمرها القرن أصيبت بفيروس كورونا، وتغلبت عليه أيضا. هذا ملخص قصة المعمرة الإيطالية، ماريا أورسنغير، التي أتمت في يوليو الماضي عامها الأول بعد المئة، ونقلت تفاصيلها صحيفة محلية.

وتقول الصحيفة إن الأطباء في حيرة من أمرهم ولا يجدون تفسيرا لحالة المعمرة الإيطالية، خاصة بعد أظهرت الفحوص إصابتها بالوباء المسبب لمرض "كوفيد-19"، ثم نجاتها منه. ولدت ماريا في 21 يوليو 1919، أي بعيد نهاية الحرب العالمية الأولى، وفي خضم تفشي وباء الإنفلونزا الإسبانية، الوباء الأكثر فتكا في تاريخ البشرية.

 صورة رقم 1 -

وكان من الطبيعي أن تصاب الطفلة الصغيرة حينها بالوباء، الذي أصاب ثلث البشر في ذلك الزمان، لكن ماريا كانت من الذين نجوا منه. وتزوجت في أوج الحرب العالمية الثانية، ولم يكن هناك حفل زفاف صاخب حينها، بل كانت أصوات القنابل في كل مكان، ومرة أخرى تنجو ماريا التي أصبحت فتاة، من الموت إبان الحرب المجنونة. وأنجبت 6 أولاد وواظبت على الاهتمام بطفلين آخرين للرجل الأرمل الذي تزوجته.

وعاشت ماريا الجزء الأكبر من حياتها في منطقة فالتيلينا شمالي إيطاليا، بالقرب من الحدود مع سويسرا، وهناك كانت المزارعة الإيطالية تقضي وقتا بين الحقول وتربية الحيوانات. وعاشت المعمرة الإيطالية مع الأحفاد وأبناء الأحفاد، وانتقلت في 2009 إلى منزل إحدى بناتها، ثم في 2014 إلى بيوت دور المسنين. وفي الربيع الماضي، اجتاحت جائحة كورونا إيطاليا مثلما هو الحال في غالبية دول العالم، وكانت هذه الدولة من بين أكثر المتضررين خلال الموجة الأولى من الوباء.

 صورة رقم 2 -

وتقول الصحيفة الإيطالية نقلا عن ابنتها، إن الفحوص أثبتت إصابة والدتها 3 مرات في غضون تسعة أشهر. وذكرت الابنة إنيس: "الاختبار لم يترك أي شكوك. لقد كان واضحا إصابتها بكوفيد-19، لكن أمي كانت بخير". ولم تعان المعمرة الإيطالية من أمراض مزمنة، سوى تلك الأوجاع التي تدب بالإنسان بعد الشيخوخة، وربما مرد ذلك إلى طبيعة المنطقة التي عاشت بها وطبيعة نظامها الغذائي.

وذكرت الابنة أن أمها تماثلت للشفاء بعدما تلقت العلاج، وقالت: "اعتقدنا أن الأسوأ قد انتهى"، لكن الأمر لم يكن كذلك، إذ ظهرت عليها أعراض المرض ثانية في سبتمبر الماضي، وخاصة الحمى. ونتيجة لذلك، أدخلت الأم إلى المستشفى مجددا، ومكثت هناك 18 يوما، وقالت: "إن الفريق الطبي في المستشفى اتصل بنا يوميا، خلال تلك الفترة، مندهشين من القوة التي أبدتها أمي".

 صورة رقم 3 -

ونقلت الابنة عن الأطباء قولهم إن الأعراض لم تكن شديدة، فلم يصل الأمر إلى مشكلات في التنفس، كما تعاني الحالات الصعبة من جراء المرض، الأمر الذي أثار استغرب الأطباء والممرضين، فقد كان العلاج احترازيا أكثر من أي شيء آخر، تحسبا لتدهور حالتها. ومرة أخرى، نجت ماريا من الفيروس، لكن ذلك لم يكن نهاية المطاف، فقد تلقى الأبناء مكالمة أذهلتهم في أواخر أكتوبر، إذ أظهرت نتائج الفحوص في دار المسنين التي تعيش فيها المعمرة الإيطالية إصابتها بالمرض.

ومما زاد في شدة المفاجأة أن الأم هي الوحيدة التي كانت نتيجتها إيجابية، ومن دون أي أعراض، وقالت الابنة إن الأطباء عجزوا عن تفسير الأمر. وتقول الصحيفة نقلا عن خبراء إن قلة من بين مرضى كورونا أصيبوا أكثر من مرة، ولا يُستبعد أن تكون الفحوص غير دقيقة أو أن الفيروس ظل في الأجسام بصورة منخفضة للغاية لدرجة عدم اكتشافه. لكن ذلك لا يعني أن قصة المعمرة الإيطالية محيرة بكل المقاييس، فالإصابة بالفيروس القاتل والنجاة منه في عمر فوق المئة أمر صعب للغاية. وتنفس الأبناء الصعداء بعدما خرجت والدتهم من المستشفى.

تعليقات الزوار   |  اضف تعليق

spacer
spacer
الاعلانات على مسؤولية اصحابها، ولا يتحمل موقع فرفش أي مسؤولية اتجاهها
spacer