spacer
باستخدامك موقع موقع فرفش تكون موافق على سياسة الخصوصية الخاصة بالموقع
spacer
spacer
farfesh Twitter Page
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer
مسلسلات رمضان 2026
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer

هكذا فرّ الأيرلنديون من المجاعة فماتوا بوباء حمّى السفن!

    هكذا فرّ الأيرلنديون

بداية العام 1845، عاشت أيرلندا على وقع "المجاعة الكبرى" حيث شهدت البلاد، كأغلب الدول الأوروبية حينها، ظهور فطريات أتلفت محاصيل البطاطس التي اعتمد القسم الأكبر من الأيرلنديين عليها كمصدر غذاء. وبسبب ذلك، تراجع إنتاج البطاطس بأيرلندا بنحو 40% مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما أدى لظهور مجاعة لقبت من قبل كثيرين بمجاعة البطاطس وأسفرت عن وفاة نحو مليون شخص وتراجع عدد سكان أيرلندا بما يقارب 25%.

 صورة رقم 1 - هكذا فر  الأيرلنديون من المجاعة فماتوا بوباء حم ى السفن!
نصب تذكاري تخليدا لعدد من ضحايا التيفوس الأيرلنديين بكندا

وأمام هذا الوضع، فض ل نحو مليوني أيرلندي الرحيل عن بلادهم والهجرة نحو دول أخرى. فلجأ كثيرون لعبور المحيط الأطلسي على متن السفن، أملا في بلوغ القارة الأميركية للحصول على حياة أفضل بكل من الولايات المتحدة وكندا. وفي غضون ذلك، بلغت المجاعة أوجها خلال العام 1847 لتشهد بذلك تلك السنة تزايداً مذهلاً في عدد المهاجرين مقارنة بالسنوات السابقة. فبعد استقبالها لما بين 25 و30 ألف مهاجر أيرلندي طيلة الفترة الماضية، بلغ عدد الأيرلنديين الذين توافدوا نحو موانئ كل من كيبيك وغروس إيل (Grosse Isle) مئة ألف.

 صورة رقم 2 - هكذا فر  الأيرلنديون من المجاعة فماتوا بوباء حم ى السفن!
لوحة قيل أنها لراهب ضحى بحياته لتفقد مرضى التيفوس الأيرلنديين

وعلى حسب المصادر الكندية، تفقدت سلطات جزيرة غروس إيل 398 سفينة سنة 1847 كما تم تسجيل 441 سفينة بميناء كيبيك خلال نفس الفترة نقل 77 منها أكثر من 400 راكب دفعة واحدة. وكالعادة، استغرقت الرحلة بين المدن الأيرلندية والأراضي الكندية ما بين 45 و60 يوما. وعند وصولها، تمكث هذه السفن 6 أيام بالمناطق المخصصة للحجر الصحي. لكن سنة 1847، زادت مدة الحجر الصحي لتبلغ أحيانا نحو 20 يوما بسبب أعداد السفن التي حل ت بالمنطقة.

 صورة رقم 3 - هكذا فر  الأيرلنديون من المجاعة فماتوا بوباء حم ى السفن!
صورة لقبر عمدة مونتريال جون إيستون ميلز الذي ضحى بحياته من أجل الأيرلنديين

وفي خضم هذه الرحلة التي قادوها هربا من المجاعة، واجه الأيرلنديون مرضا لق ب بحم ى السفن ولم يكن سوى التيفوس، المعروف أيضا بالحمى النمشية، إذ انتشر هذا المرض بسبب الحالة الصحية المزرية وظهور الجرذان والحشرات على متن السفن التي كانت تقضي أياما طويلة بالمحيط الأطلسي لبلوغ الأراضي الكندية.

 صورة رقم 4 - هكذا فر  الأيرلنديون من المجاعة فماتوا بوباء حم ى السفن!
لوحة تجسد معاناة الأيرلنديين على متن السفن التي قادتهم نحو الأراضي الأميركية

وعلى الرغم من سياسة الحجر الصحي المفروضة، سج ل التيفوس انتشاره بين الأيرلنديين الذين استقروا بكل من كيبيك ومونتريال. ففي كيبيك، اقتيد المرضى نحو مستشفى البحرية، أما بمونتريال فقد مكث الأيرلنديون المصابون بالتيفوس في الميناء لوهلة من الزمن قبل أن يتم نقلهم نحو مراكز إيواء خشبية أمر عمدة المدينة جون إيستون ميلز (John Easton Mills) بإنشائها للغرض.

 صورة رقم 5 - هكذا فر  الأيرلنديون من المجاعة فماتوا بوباء حم ى السفن!
رسم تخيلي يجسد حالة الإكتضاظ على متن السفن التي انطلقت من أيرلندا نحو القارة الأميركية

إلى ذلك، تقدمت العديد من الراهبات لمساعدة المرضى ومد يد العون لهم في محنتهم معرضين بذلك حياتهن للخطر. فضلاً عن ذلك، تطو ع عمدة مونتريال جون إيستون ميلز لدخول المناطق التي تواجد بها الأيرلنديون المرضى لتفقدهم ومساعدتهم، وقد أدى ذلك لإصابة العمدة بالعدوى ووفاته بعد بضعة أشهر بسبب مضاعفات التيفوس.

 صورة رقم 6 - هكذا فر  الأيرلنديون من المجاعة فماتوا بوباء حم ى السفن!
صورة لعمدة مونتريال جون إيستون ميلز

وفي خضم فرارهم من المجاعة بوطنهم، واجه الأيرلنديون مرض التيفوس الذي تسبب ما بين 1847 و1848 في وفاة أكثر من 20 ألفا منهم بكندا. فضلا عن ذلك، سج ل المرض ظهوره بين الأيرلنديين بالولايات المتحدة الأميركية ليفتك هنالك أيضا بالعديد من الأرواح.

تعليقات الزوار   |  اضف تعليق

spacer
spacer
الاعلانات على مسؤولية اصحابها، ولا يتحمل موقع فرفش أي مسؤولية اتجاهها
spacer