spacer
باستخدامك موقع موقع فرفش تكون موافق على سياسة الخصوصية الخاصة بالموقع
spacer
spacer
farfesh Twitter Page
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer
مسلسلات رمضان 2026
spacer
spacer
spacer
spacer
spacer

هكذا جرت وقائع إبادة الأرمن على يد الأتراك سنة 1909 في أضنة

في حدود عام 1908 عاشت الدولة العثمانية على وقع ثورة تموز/يوليو والتي قادتها جمعية الشباب الأتراك (تعرف أيضا باسم تركيا الفتاة). وفي الأثناء نجحت هذه الثورة في الحد من سلطة السلطان العثماني عبد الحميد الثاني والذي فقد تدريجيا العديد من صلاحياته عقب إقرار العمل بالمشروطية الثانية بعد أن ظل الدستور العثماني معلقاً لمدة قاربت الثلاثين عاما.

 صورة رقم 1 - هكذا جرت وقائع إبادة الأرمن على يد الأتراك سنة 1909 في أضنة

صورة لإحدى عمليات إعدام الأرمن التي قادتها القوات العثمانية بأضنة

وبالتزامن مع ذلك سعد الأرمن بعودة العمل بالدستور بعد عقود طويلة من حكم عبد الحميد الثاني المطلق والذي قاد خلاله ما عرف بالمذابح الحميدية أثناء العقد الأخير من القرن التاسع عشر والتي أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من الأرمن. وعلى إثر تلقيهم لوعود بالمساواة مع بقية أهالي الدولة العثمانية نظ م الأرمن المسيحيون صفوفهم ليساهموا تدريجيا في إنشاء تيارات سياسية دعمت بشكل واضح الحكومة الجديدة.

 صورة رقم 2 - هكذا جرت وقائع إبادة الأرمن على يد الأتراك سنة 1909 في أضنة

السلطان العثماني عبد الحميد الثاني

 صورة رقم 3 - هكذا جرت وقائع إبادة الأرمن على يد الأتراك سنة 1909 في أضنة

صورة لإحدى المظاهرات المعارضة للسلطان العثماني عبد الحميد الثاني سنة 1908

وفي الأثناء مرت الدولة العثمانية خلال الفترة التالية بفترة عصيبة شهدت أثناءها مجموعة من الأحداث السيئة التي ساهمت في اندلاع الثورة المضادة. فعلى إثر حادثة استقلال بلغاريا خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر سنة 1908 وغياب التنسيق داخل البرلمان تزايد تأثير التيار المحافظ والمتشدد بالقسطنطينية حيث لعب طلبة مدارس الشريعة والأئمة المتشددون دورا هاما في تأجيج غضب الرأي العام وعدد من عناصر الجيش لترتفع على إثر ذلك أصوات مطالبة بإلغاء الدستور وتطبيق الشريعة والقضاء على مكاسب الثورة وإعادة السلطة المطلقة لعبد الحميد الثاني.

 صورة رقم 4 - هكذا جرت وقائع إبادة الأرمن على يد الأتراك سنة 1909 في أضنة

صورة لعدد من الأسرى المتهمين بتنظيم الثورة المضادة

وفي حدود شهر أبريل/نيسان سنة 1909، شهدت القسطنطينية تحركاً شعبياً تسبب في إزاحة الحكومة بشكل مؤقت وتعليق العمل بالدستور ومنح الصلاحيات المطلقة لعبد الحميد الثاني. استمرت الثورة المضادة لفترة وجيزة.

 صورة رقم 5 - هكذا جرت وقائع إبادة الأرمن على يد الأتراك سنة 1909 في أضنة

صورة للجنرال العثماني محمود شوكت باشا

فمع حلول يوم الرابع والعشرين من شهر إبريل/نيسان سنة 1909 تمكن فيلق قوات الاحتياط الحادي عشر بسالونيك بقيادة الجنرال محمود شوكت باشا، المدعوم من قبل جمعية الاتحاد والترقي من السيطرة على القسطنطينية ليتم على إثر ذلك إعادة العمل بالدستور وليجبر عبد الحميد الثاني على التنازل عن العرش لصالح شقيقه محمد الخامس. وفي خضم هذه الأحداث وبالتزامن مع انتشار أخبار الثورة المضادة، ظهرت بمنطقة أضنة إشاعة حول استعداد الأرمن المسيحيين للتمرد على السلطة العثمانية لتشهد عقب ذلك هذه المنطقة أحداث عنف دامية بين الأتراك والأرمن سقط في بدايتها قتلى من كلا الطرفين.

 صورة رقم 6 - هكذا جرت وقائع إبادة الأرمن على يد الأتراك سنة 1909 في أضنة

صورة لجانب من الخراب الذي طال مناطق الأرمن وقد اتهم الجيش العثماني بإستخدام البرج العالي لإستهداف الأرمن اثناء المذبحة

خلال الفترة التالية وعقب حصولهم على الأسلحة من قبل السلطات المحلية وتواجد عدد من المرتزقة إلى جانبهم، تمكن الأتراك من مهاجمة القرى الأرمينية بأضنة لتشهد المنطقة على إثر ذلك تزايدا في حدة أعمال العنف وارتفاع عدد القتلى الأرمن الذين لم يتردد كثير منهم في الفرار نحو القنصلية الأميركية بإسكندرونة والمدن الساحلية بعد ورود أنباء عن تواجد عدد من السفن الحربية الفرنسية والبريطانية في انتظارهم.

 صورة رقم 7 - هكذا جرت وقائع إبادة الأرمن على يد الأتراك سنة 1909 في أضنة

جانب من الخراب الذي لحق بمناطق الأرمن بأضنة

 صورة رقم 8 - هكذا جرت وقائع إبادة الأرمن على يد الأتراك سنة 1909 في أضنة

صورة لأحد أحياء الأرمن المدمرة بأضنة سنة 1909

تسببت أعمال العنف بأضنة في مقتل ما بين 20 و30 ألفا من الأرمن وخراب عدد هام من مدنهم التي دمر بعضها بشكل تام حيث لم يتردد الأتراك الغاضبون في إحراق المدارس والكنائس الأرمينية ونهب محتوياتها فضلا عن ذلك جاء تدخل الجيش العثماني متأخرا حيث حاولت القوات العثمانية الحد من شدة أعمال العنف على مدار أيام عديدة قبل أن تنجح في ذلك خلال الأيام الأخيرة من شهر أبريل/نيسان سنة 1909 وبالتزامن مع ذلك اتهم الفرنسيون والبريطانيون العثمانيين بالتخاذل خلال تدخلهم بالمنطقة ومناصرة المتعصبين الأتراك.

 صورة رقم 9 - هكذا جرت وقائع إبادة الأرمن على يد الأتراك سنة 1909 في أضنة

صورة للسلطان العثماني محمد الخامس شقيق عبد الحميد الثاني

وخلال الفترة التالية فشلت التحقيقات في إدانة الأطراف المتسببة في الإبادة كما رفضت السلطات العثمانية الإقرار بوقوع المذبحة لتتهم على إثر ذلك جمعية الشباب الأتراك باحتضان قوميين أتراك متعصبين ومواصلة سياسة إبادة الأرمن التي لم يتردد في اعتمادها السلطان السابق عبد الحميد الثاني.

 صورة رقم 10 - هكذا جرت وقائع إبادة الأرمن على يد الأتراك سنة 1909 في أضنة

تعليقات الزوار   |  اضف تعليق

spacer
spacer
الاعلانات على مسؤولية اصحابها، ولا يتحمل موقع فرفش أي مسؤولية اتجاهها
spacer